لفتات قرآنية..أهمية الفروق بين بعض المتشابهات

جواباً على استفسار الأخ الغضبان الذي طرحه في موقع قارة دوت كوم ..والذي هو:

——————————–

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الى الاخ الجليل محمد سعيد العطا :ان طمعنا في النهل من علومك يدفعنا للسؤال عن كل شاردة وواردة مما يمر معنا في هذه الحياة فبارك الله بكم و نفعنا بعلومكم

و لذلك أود سؤال فضيلتكم عن عبارة وردت في القرآن الكريم مرتين وبصيغتين مختلفتين خيّل اليّ اّن هناك تناقض فهناك لفظين يؤديان المعنى نفسه حيث أن تغيير اللفظ لم يغيّر من المعنى شيئاً حسب ما أرى
في الآيتين التاليتين فقد ذكرت الشاهد ولم أذكر تتمة اللآيات

الاولى من سورة آل عمران في الآية 49
يقول عز وجل في الآية (—- اني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيراً باذن الله )

الآية الثانيةمن قوله تعالى في سورة المائدة الآية 111:
( واذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيها فتكون طيراً باذني )

مرة وردت ((فتنفخ فيه)) ومرة وردت(( تنفخ فيها)) والضمير في كلا الحالتين يعود على مسمى واحد

الا يدل هذا على ان المذكر والمؤنث في الحالتين قد قاما مقام بعضهما اليس في هذا تناقض؟
اليس في هذا خرق لقواعد اللغة العربية ؟

مع اننا نعلم و نوقن بان هذا القرآن من الله تعالى و لا تناقض فيه وأن اللغة العربية قد وسعت كتاب الله لفظاً ومعناً فكيف نفسر ما قد سلف ذكره ؟
بانتظار الاجابة ولكم جزيل الشكر
——————————–

والجواب هو:

*الفارق الأول :

الضمير في آل عمران (فيه) يعود على الطير فهو مذكر اللفظ ..

الضمير في المائدة (فيها) مؤنث يعود على الهيئة فهي جمع في المعنى ..

*الفارق الثاني :

الضمير في آل عمران مفرد يعود على المرة الواحدة..

في المائدة الضمير يعود على الهيئة التي تفسر بالطير فالمعنى جمع لأنه اسم جمع لفظه مفرد و معناه جمع و مفرده طائر

*الفارق الثالث :

في آل عمران المتكلم هو سيدنا عيسى عن نفسه في الدنيا هكذا كان يصنع

في المائدة المتكلم هو الله مخبراً عن فعل سيدنا عيسى كيف كان يعمل في الدنيا فالجهة منفكّة ..

*الفارق الرابع :

في آل عمران بداية الكلام هو قول الملائكة للسيدة مريم عليها السلام ..

في المائدة فهو بداية من الله يذكر سيدنا عيسى بما أنعم عليه بنعم عددها سعة :

1- (إذ أيدتك بروح القدس)

2-(علمتك الكتاب و الحكمة)

3-(إذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني)

4- (إذ تبرؤ الأكمه و الأبرص بإذني )

5-(تخرج الموتى بإذني)

6-(إذ كففت بني إسرائيل عنك)

7-(إذ أوحيت إليك)

لماذا كان الطير هو الخفاش ؟

لأنهم هم طلبوه معجزة دلالة على نبوته و ميزات الخفاش بأنه أكمل الطيور من حيث:

- لأن له ناباً

- لأن له أسناناً

- لأنه يضحك كما يضحك الإنسان

- لأنه يطير بغير ريش

- و لا يبصر في النهار

- و لا يبصر في ظلمة الليل “و إنما يسير من خلال ذبذبات تصطدم بالجرم المادي ثم تعود إليه لتنبهه مستغنية عن الرؤية .”

- الرؤية تكون في ساعتين ساعة بعد المغرب و ساعة بعد طلوع الفجر

- أما الأنثى فمن ذات الثدييات و ليست من ذات البيوض على عكس الطيور تحيض , و تطهر و تلد كسائر الحيوانات

- و كان سيدنا عيسى يجعل من الطين مثل هيئة الطير و ليس إيجاداً من العدم ..بل المواد الأولية موجودة لأن الخلق من العدم لله وحده و كان يجعل من
الطين هيئة تطير فترة حتى تغيب عن أنظار الرائين ثم تسقط هامدة فتعود كما كانت و كل ذلك بإذن الله لا استقلالاً من عنده..

- و كلمة المسيح من الألقاب الشريفة و معناها بالعبرية المبارك عليه مع نبينا أفضل الصلاة و أتم التسليم

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.