همسات في أذن الفتاة المسلمة
يوليو 20, 2010 تعليق واحد
بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله رب العالمين , و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
إخوتي الأحبة : فرض الله الحجاب على المرأة حفاظا على عفتها وصيانة للمجتمع من الفساد والانحلال فإن أشد فتنة هي فتنة النساء ,قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
” ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء “
صحيح البخاري 4808
وقال أيضاً :
” فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء “.
وقد أمر الله سبحانه النساء بالحجاب , فقال تعالى :
{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } [النور : 31]
وقال سبحانه : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب :33]
وقال تعالى :{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [ الأحزاب : 53]
وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ } [الأحزاب : 59].
وفي قوله سبحانه { فَلَا يُؤْذَيْنَ } إشارة إلى أن معرفة محاسن المرأة إيذاء لها ولذويها بالفتنة والشر .
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :” المرأة عورة” الجامع الصحيح للترمذي 1129
يعني يجب سترها .
ليس لك أختي المسلمة الخيار في أن تكون متحجبة أو متبرجة إن كنت تريدين الله واليوم الآخر , إذ يقول الله تتعالى :
{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا } [الأحزاب : 36]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”إن الله حيي ستير ، يحب الحياء والستر “
وقال صلى الله عليه وسلم :” أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عز وجل عنها ستره “
فكيف بها إذا خرقت حجابها في الشارع .
بالعكس من ذلك , فالتبرج دعوة من الشيطان ليفضح بنات حواء , فغاية الشيطان الأولى ــ منذ كان في الجنة مع أبينا آدم ــ هي العراء وهذا واضح في قوله تعالى :
{فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ } الأعراف20
و قال تعالى :{ يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا} [الأعراف:27]
فإذن إبليس هو صاحب دعوة التبرج والتكشف ، وهو زعيم زعماء ما يسمي بتحرير المرأة .
و الحجاب أيضاً دليل على الغيرة التي جُبل عليها الرجل السوي الذي يأنف أن تمتد النظرات الخائنة إلى زوجته وبناته ، وكم من حرب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرة على النساء وحمية لحرمتهن ، قال علي رضي الله عنه :
” بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج –أي الرجال الكفار من العجم – في الأسواق ألا تغارون ؟ إنه لا خير فيمن لا يغار “.
الحجاب الذي أمر به الإسلام هو اللباس الساتر لكل الجسد دون أن يشف أو يصف شيئاً منه وليس كما تظن معظم البنات المسلمات ــ مع الأسف ــ أن تغطي رأسها ثم تبدي من جسمها ما يحلو لها بل ما يزينه الشيطان لها وشروط لباس المرأة الشرعي هي :
الأول: ستر جميع بدن المرأة على الراجح .
الثاني: أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة .
الثالث: أن يكون صفيقاً ثخيناً لا يشف .
الرابع: أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيق .
الخامس: أن لا يكون مبخراً مطيباً .
السادس : أن لا يشبه ملابس الكافرات .
السابع : أن لا يشبه ملابس الرجال .
الثامن : أن لا يقصد به الشهرة بين الناس .
إن كنت أختي المسلمة ما زلت مصرة على اللباس الذي يرضي الشيطان والشباب البعيدين عن شرع الله والذين يبحثون عن شهوة رخيصة هنا وهناك , وتكونين أنت من يلبي لهم رغباتهم فاسمعي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
” صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات ، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا “ صحيح مسلم 4065
أترضين أختي المسلمة أن تفرحي بعرض زينتك مجانا وتكونين بذلك شر الناس ’ قال النبي صلى الله عليه وسلم :” خير نسائكم الودود الولود ، المواسية المواتية ، إذا اتقين الله ، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخلن الجنة إلا مثل الغراب الأعصم “
و الغراب الأعصم : هو أحمر المنقار والرجلين ، وهو كناية عن قلة من يدخل الجنة من النساء لأن هذا الوصف في الغربان قليل .
يقول الشاعر :
لــحدِّ الركبتيـن تشـــمرينــا بربِّك أي نهـر تعبرينـــا
كأن الثوب ظلٌ في صبــاح يزيـد تقلصاً حينـاً فحينـا
تظنين الرجــال بلا شــعور لأنـكِ ربمـا لا تشـعرينـا
تنبهي أختي المسلمة لئلا تكوني باباً من أبواب الشر والفتنة والفساد فالتبرج والزينة المحرمة ، تلفت الأنظار إليك و بذلك تجعلين نفسك سلعة رخيصة لكل من اشتهى الحرام , إذ إن من قبائح التبرج فساد أخلاق الرجال خاصة الشباب ودفعهم إلى الفواحش المحرمة .
التبرج قرينة لا تشير إلا إلى سوء نية المرأة وخبث طويتها مما يعرضها لأذية الأشرار والسفهاء , فاتقي الله أختي المسلمة فيما آتاك من جمال , و الزمي الحجاب طاعة لله وبعداً عن أمر الشيطان وهوى النفس , و أدركي أن من في الشارع من شباب أصحاب غرائز وشهوات شيطانية لا يظنون من تبرجك في الشارع سوى دعوة صريحة لهم للفاحشة .
أختي المسلمة قد صانك الله بالحجاب فصوني نفسك به , وجعلك الله درة ثمينة فلا تسترخصي نفسك في سبيل الشيطان والنفس .
نَظرَةٌ فَاِبتِسـامَةٌ فَسَـلامٌ فَكَـــلامٌ فَمـَـوعِدٌ فَلِقـــاءُ
فَفِراقٌ يَكـونُ فيهِ دَواءٌ أَو فِراقٌ يَكونُ مِنهُ الداءُ
أخي المسلم : صن أختك وزوجك وبنتك من أعين الفساق فهن عرضك وشرفك وأنت مسؤول عنهن أمام الله , كن غيوراً عليهن .
عافانا الله و إياكم من هذا الداء و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .


جزاك الله خيراً .
دعني أعقب على موضوعك الهام بما سمعته من أحد أساتذتنا الفاضلين يخطب الجمعة , و قد ذكر مراراً قضية لباس الفتيات في قارة , ثم تطرق سريعاً إلى الشروط فقال مجيباً على حال إنسان يسأل ما هو اللباس الذي يجب أن تلتزم به ابنته و زوجته :
“كل إنسان منا يستطيع أن يحكم على اللباس بذكوريته”
و إنني أتمنى أن تصل كلماتي إلى الأستاذ الفاضل بعد شكري له على التنبيه على خطورة تجاوز الفتيات في لباسهن , إلا أن ما أريد قوله هو أن الذكورة غير الرجولة , و ما الذكورة إلا جزء صغير جداً من أجزاء كثيرة تشكل الرجولة , فالذكورة تتمتع بها ذكور جميع الحيوانات , أما الرجولة فلا أقول يتمتع بها الإنسان , بل عدد قليل جداً من بني الإنسان , فالرجولة تشتمل على النخوة و الشهامة و الشجاعة و الكرم …, أما الذكورة فلا تشتمل إلى على شيء واحد .
أضف إلى ما قلته عن الذكورة كونها عاملاً متغيراً يختلف من شخص إلى آخر , فهذا الرجل في الخمسين من عمره تخرج ابنته بالتنورة القصيرة فلا يرى حرجاً عليها في ذلك , و ذاك في الأربعين لا يرى ضيراً في لباسها الضيق , و آخر في الثمانين من عمره لا يرى ضيراً ربما إذا كشفت ابنته عن كثير من جسدها …إلخ
المهم يا سيدي أن أقول لك باختصار : إننا فقدنا في مجتمعاتنا الرجولة , لذا كان عليك أن تلقم هذا الأخ المستمع في خطبة الجمعة ما يجب أن تلبسه ابنته تلقيماً , ففاقدو الرجولة لا يحلو لهم الكلام المرمز , و ما أسهلها عليه أن تقول له : “احكم على لباس ابنتك بذكوريتك” !!