الرد الجميل..(2)
مايو 13, 2010 أترك تعليقا
وأنا أسألك بالذي أنزل القرآن على صدر المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم إن كنت مهتماً بهذا الأمر أن تجيبني عن هذه الأسئلة :
1- ما هو الأمر الذي قلته في في تعزية أو في حديث كان مخالفاً لأهل السنة والجماعة؟!
2- منذ أكثر من عشر سنوات وأنا أتكلم فيما سميته خلافاً فما الذي رجح سكوتك طول الفترة السابقة .. وجعلك تتكلم الآن .. ومن بداهة البطلان في علم المنطق .. بطلان الرجحان بلا مرجح .. ؟َ!
3- هل وجدت بابي مغلقاً أمامك فتقدم لي النصيحة مواجهة دون أن تعرضها على الإنترنت بأسلوب عام قد لا يصل به إلى مكمن الخطأ وأساسه .. ؟
4- تلومني على إثارة وعرض الأخطاء الشرعية التي يقع بها البعض قصداً أو سهواً .. و من المعلوم لديك أن الساكت عن الحق شيطان أخرس !
والله تعالى يقول :
” لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون , كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون “
والنبي صلى الله عليه وسلم أيضاً يقول :
” لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، ولتحاضن على الخير أو ليسحتنكم الله بعذاب جميعا أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم ”
فهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصبح محرماً لمجرد أنه لا يتوافق مع مزاج أشخاص وأهوائهم ؟! وهل يجوز أصلاً السكوت على أمور محرمة حرصاً على شعور أشخاص اجترؤوا عليها ؟!!
5- اختلف أناس على تحديد جهة القبلة في صحراء فأصابها البعض وأخطأها الباقون فجاء رجل يقرر ما يلي :
“إن القبلة موزعة في أماكن كثيرة ” .. وهذا ما يسمى في علم المنطق “سفسطة” فقد بنى ذاك الشخص نتيجة على مقدمة دون تكرر الحد الأوسط ..
والسفسطة هي أحد أقسام الحجة التي تشكلت من قضايا وهمية كاذبة للإفحام والمغالطة .. كمن ينظر إلى صورة حصان على الجدار فيقول :” هذا حصان .. ” فيقال له : “نعم” فيقول :” كل جصان صهَّال ” .. فيقال له : “نعم” .. فيقول : ” إذن هذا صهال ” .. وتلك هي السفسطة بعينها .. وتنطبق على من قال : ” هؤلاء مشايخ ” ثم قرر “نعم” ثم يقول “هؤلاء اختلفوا “ , ثم قال “المشايخ اختلفوا” أو “الخطباء و المحدثون اختلفوا” فهل المقدمة كانت صحيحة حتى نقرر النتيجة ؟!
6- البند السادس تم حذفه من أجل العيون …
7- قلت إنك كنت تتمنى أن يبحث هذا الكلام من هو أكثر منك علماً وفضلاً وجاهاً ثم قلت إن هذا لم يحصل فقمت بالواجب ..
فأسألك بالله .. هل هذا الكلام على الأنترنت هو الواجب الذي أديته كفرض كفاية أسقطته عن أهل الفضل ؟!
أهكذا يكون إسقاط الواجب دون أن تستفسر عن أصل الخلاف أو أن تسمع من أطراف النزاع شيئاً .. وعلماء الأصول يقولون إنه قبل كل كلام يجب تحرير محل النزاع وألا يبقى الغموض مخيماً على الكلام الذي يطرح .. ثم محل الشاهد في المسألة .. ثم وجه الاستشهاد .. فهل يكفى قولنا أنه يوجد خلاف لحله .. ؟! وهل قولنا إذن إلا تحصيل حاصل وهو باطل عقلاً ..
8- أسألك .. ما هي المادة العلمية التي درستها عند أي من المشايخ والمحدثين والخطباء الذين ذكرتهم علماً أنك قلت إنهم أساتذة لك .. فما الذي أستذهم عليك .. وما اسم الكتاب الذي يدرس في قارة ليخرج الأجيال .. هل هو كتاب عقيدة .. أو كتاب تفسير أو شرح البخاري أو مصطلح الحديث أو في النحو .. وما هو العلم الذي أخذته عنهم حتى تستغني عنه كما صرحت في آخر مقالتك ؟!
9- وإذا كان هنالك -مشايخ- لا يختلفون مع أحد باعتبارهم مشايخاً فإذاً هم متناقضون .. لأنهم لا يختلفون مع الطرف ” آ ” فيوافقونه .. ولا يختلفون مع الطرف ” ب ” فيوافقونه .. وهل هذا إلا تطبيق عملي لقوله تعالى : ” مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ” استطاعوا أن يجمعوا بين النقيضين بعقلهم .. فهل الخلاف المزعوم أشد أم طريقة تفكير أولئك ؟! وإن أمر هؤلاء لعجيب غريب .. ففي كل الأحوال يكتفون بهز الأكتاف ..
10- ثم قلت إن أحد الطرفين لا يعذر الآخر .. إذن فالمسألة ليست أكثر من مجرد تبرير و التماس عذر لكلام يناقض عشرات الآيات من القرآن الكر يم .. ؟!
وهل هو معذور من يخرق إجماع المسلمين في أمور فقهية ؟!
هل تطلب منا أن نعذر من جعل المنبر وسيلة للتشهير بالمؤمنين وإيذائهم ثم هو يخرق قوله تعالى :
” والذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً “
علماً بجزيل النصائح التي وجهت له بشكل مباشر دون نتيجة , فهل العلم والدعوة تكمن في إيذاء الناس والسخرية منهم من على المنابر , وهل قدمتم أنتم له النصيحة أم اكتفيتم بالتعريض في الكلام على الإنترنت ؟ وهل علمتم أن الكلام على الإنترنت يزيد الإشكال تعقيداً من حيث أراد أن يحله .. ؟!
11- وقد قلت أيضاً إن الكلام فيما سميته خلافاً هو ” رياء وسمعة وحب نفس ” فهل شققت عن صدر المتكلم حتى تعلم نواياه التي لا يعلمها إلا الله مع أنه من المعلوم أن ما علينا هو الظاهر والله يتولى السرائر . وإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتبيان الحق من القرآن سمعة ورياء وحب ظهور فسأقول عندها ما قاله الشافعي رحمه الله:
إن كان رفضاً حب آل محمد — فليشهد الثقلان أني رافضي
12- ثم تسميها آراء مختلفة .. والاختلاف يكون ضمن المذاهب الأربعة , فماذا قلتُ مخالفاً لتلك المذاهب ؟!! و تسمي من ذكرت عالماً مرة وشيخاً مرة وداعية مرة وإنه على حسب المعيار عند أهل السنة لا يوجد من هذه الألقاب شيء في قارة :
أسماء مملكة في غير موضعها — كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد
13- أنى لك أن تقحم الشيخ محمد سليم الرفاعي والشيخ محمد شروف رحمهما الله بقولك إنهما كانا يختلفان و لا يتصارمان وثم قارنتهما مع الجهل المطبق اليوم !!
هل كان الشيخ محمد شروف يعتمد على رأيه أم على المذاهب الأربعة وقد كان حنفي المذهب ؟!
وهل كان الشيخ محمد سليم معتمداً على رأيه .. أم أن ” الشافعي الصغير ” كان يلقي رأيه جانباً ثم يحاور الشيخ محمد شروف بناء على قواعد علمية ضمن أحد المذاهب الأربعة .. فأحدهما كان ينقل عن المذهب الشافعي والآخر عن المذهب الحنفي .. فما أعذب هذا الخلاف المبني على فقه مبين ضمن المذاهب الأربعة .. لا خلافاً قوامه الاعتداد بالرأي المجرد والاعتماد على لقب المشيخة الذي تسمى به البعض إلحافاً وزوراً .. فقولك مشايخ يختلفون !! وكان عليك أن تثبت أنهم مشايخ قبل أن تثبت اختلافهم .. والمشايخ والدعاة والعلماء لا يصبحون كذلك إلا بنقلهم عن المذاهب وبدراستهم للكتب العلمية ثم يقع الخلاف إن وقع ضمن هذه المذاهب والكتب .. و لا يسمى خلافاً إن كان مبنياً على غير علم وغير هدى والمحكم فيه هوى الأنفس ..
14- أيهما أوجب برأيك : أن تقول للسارق لماذا تسرق البيوت أو أن تقول لصاحب البيت لماذا تدافع عن مالك ومتاعك وإنه لا يحق لك يا صاحب البيت أن تختلف مع السارق ..؟!
وأيهما أحرى أن يحل الخلاف : إبكام المخطئ أم الضرب على يد المصيب ؟!!
15-لقد هددت بأننا إن لم نوقف هذا الخلاف فستعبد الله على ضوء معلوماتك .. فهل كنت سابقاً تتعبد الله على ضوء معلوماتنا حتى تهدد بتركها والعودة إلى معلوماتك .. وهل كلامك هذا إلا تحصيل حاصل وهو باطل عند علماء المنطق, وهل يفيد تهديد البط بالشط؟!
يتبع إن شاء الله ..

